التخطي إلى المحتوى

حذائك حطم مشاعرنا

 

كتب : عبد الكريم حجي

 

تحت هذا الحذاء الذي ظهر في صورة نشرت مؤخرا خلسة من داخل احدى الغرف التجارية  بغزة تحطمت آمال وطموحات الكثير من الشباب الغزي الذين توافدوا مسرعين للغرف التجارية لحظة اعلانها بالتسجيل للحصول على تصاريح داخل اراضي الداخل.

 

صور هوايا وصور شخصية عبر ال cd , وسط حشود وكأنه يوم الحشر, والفائز حينها هو من قام بتسليم أوراقه بأمان وكأنه صنع لنفسه انجازا مبدئيا .

 

ذهبت حينها مساء, حيث في الصبيحة اعلان فتح الأبواب لاستقبال الطلبات, فوجتهم مفترشين الأرض وملتحفين السماء على الأرصفة امام بوابة الغرفة التجارية, وكأنهم ينتظرون نافذة الأمل تفتح. بعدما ضاق بحهم الحال .

 

منهم خريجين يحملون شهادات جامعية قيمة ومنهم اصحاب حرف مهنية , لكن هذا واقع غزة المرير, اذا وجد احدهم فرصة عمل تراه يعمل بكل جد وكد , ليحصل في نهاية الأسبوع على مبلغ بخس من المال يمتزج مع رائحة الإهانة وعدم التقدير .

عن حال غزة أتحدث وعن حال شبابها أتألم .

 

من المسؤول عن هذه المهزلة ?

انا اعلم الإجابة وانتم ايضا تعلمون !

 

لكن من يبدي رأيه بمجتمعنا هذا تصدر له تهمة وكأنه قد اشرك بالله, ولا استبعد ان يتم اتهامه بأبشع الاتهامات, فهنيئا لكم الوطن مع عبيده.

اني قد كتبت هذه الكلمات قبل ان اخلد للنوم وقلت في الصباح الباكر سأقوم بنشر ما كتبته .

 

استيقظت صباحا لاصلي الفجر وشاهدت أخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو التي تتحدث عن غرق احد قوارب المهاجرين الفلسطينين قبالة سواحل اليونان .

فسقطت دمعتي وضاق قلبي وارتجف قلمي وتوقفت يدي .

ولم يكن بوسعي إكمال مقالي هذا .

لعل وعسى ان يكمله سيدي المسؤول.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *